محمد جواد مغنية
126
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
المسلم ، واستدلوا على ذلك بقول الإمام الصادق عليه السّلام عن جده أمير المؤمنين عليه السّلام : « ليس لليهودي ولا للنصراني شفعة » . 4 - أجمعوا بشهادة صاحب الجواهر على أن الشفعة لا تثبت إذا تعدد الشركاء ، وزاد الشفيع عن الواحد ، واستدلوا عليه بالإضافة إلى ما سبق بقول الإمام عليه السّلام : ان زاد الشريك على اثنين فلا شفعة لأحد منهم . 5 - أن لا يأذن الشفيع بالبيع لشريكه ، أو يرفض الشراء إذا عرض عليه ، مع قدرته ، وليس هذا من باب إسقاط ما لم يجب ، بل هو مقتض لعدم الثبوت على حد تعبير صاحب الجواهر نظير إجازة الوارث لما أوصى به مورثه قبل موته فيما زاد عن الثلث ، ويدل عليه أيضا الحديث الشريف : « لا يحل أن يبيع ، حتى يستأذن شريكه ، فان باع ، ولم يأذن فهو أحق به » . ومعنى هذا أنّه إذا أذن بالبيع فلا حق له ، ويأتي البيان الأوفى . 6 - قال جماعة من الفقهاء : يشترط علم الشفيع بالثمن والمثمن معا حين الأخذ بالشفعة ، فلو قال : أخذت بالشفعة بالغا ما بلغ الثمن لم يصح ، لأن الشفعة في معنى المعاوضة ، والجهل بالثمن يستدعي الغرر المبطل لها ، تماما كالشراء بثمن مجهول . وذهب صاحب الجواهر وكثير من كبار الفقهاء إلى أنّه لا دليل من العقل والنقل على وجوب العلم بالثمن حين الأخذ بالشفعة ، بل يكفي العلم به عن طريق البينة أو غيرها وقت الدفع ، والغرر انما يبطل البيع فقط ، لحديث : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع الغرر » وإلحاق الشفعة بالبيع قياس باطل . أجل ، إذا تعذر العلم بالثمن حين الأخذ والدفع ، بحيث لا يمكن العلم به بحال بطل الأخذ بالشفعة ، لعدم إمكان التسليم ، ومثل له صاحب الشرائع والجواهر بأن يقول